العقوبة التعزيرية

كانون الأول 26th, 2007 كتبها REAL SMILE نشر في , وحي الاسلام

 

د. محمد شامة

وردت العقوبة التعزيرية في القرآن الكريم، وتم إقرار المبدأ العام الذي يقوم عليه نظام التعزير بقوله تعالى: “وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين”.

فهذه الآية تقرر قاعدة عامة مجردة، مفادها أن الشأن في السيئات أن يجازَى عليها بسيئات مثلها، وأن المسلم قد يعفو عن السيئة قصداً إلى الإصلاح، وإيثاراً للآخرة، وأجر من يعفو ويصلح مكفول عند الله سبحانه وتعالى، ومن فَضل العقوبة على العفو، فإن عليه ألا يتجاوز بها القدر الضروري منها، وألا يزيد فيها على مثل الفعل المعاقَب عليه، وهو هذا النوع والقدر الذي يحقق الأهداف العقابية، دون اشتراط المماثلة النوعية التي قد لا تكون ممكنة، والخروج عن هذه الحدود يُعَد ظلماً، والله لا يحب الظالمين.

أما السنة فقد ورد فيها كثير من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وأقواله المقررة لقواعد التعزير، فقد روى الإمام أحمد وأبو داود: أن صحابيا وجد غلاماً له مع جاريته، فمَثل به، فأتي بالغلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله: “من فعل بك هذا؟”، فقال الغلام: زنباع، وهو اسم سيده، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم السيد، وسأله عن سبب تمثيله بالغلام، فقص على رسول الله ما كان من أمره، فقال صلى الله عليه وسلم للغلام: “اذهب فأنت

المزيد


التالي
السابق