تحرش الأطفال : من جديد

تشرين الثاني 10th, 2008 كتبها REAL SMILE نشر في , مقالات اجتماعية

التحرش بالأطفال قضية ليست بالقديمة ، بل علها أخذت تتلون و تتطور أشكالها و وسائل ارتكابها من قبل الجناة ، و علني أعني هنا بالتحرش :التحرش الجنسي الذي يهدف للحصول على فعل جنسي بالإكراه من قبل المعتدي مستغلاً الضعف الجسمي و الاقتصادي للضحية ، و الجهل أو الإدراك لماهية الفعل الواقع عليها ، أو آثاره و تبعاته النفسية  و الجسمية البعيدة الأمد و القصيرة الأجل منها.

من هو الجاني أو المعتدي في قضايا التحرش بالأطفال؟ في الغالب الأعم هو أحد أقرباء الضحية؛ فقد يكون الأب أو الأخ أو العم أو الخال..الخ، و يصيب هذا النوع من التحرش الأطفال ذكوراً كانوا أم إناثا.

لعلني سأقف هنا كثيراً فعندما يترأى إلى أسماعنا أن والداً قتل ابنته في قضية شرف نستسيغها بعض الشيء ، ما دام العرف أباحها ، و ألبست ثوب العادات و التقاليد و تحججت بالدين،لكن حين نسمع أن ( أباً ) يتحرش بطفلته التي هي من صلبه أو يغتصبها أو يرى فيها مكان لتنفيس رغباته السادية المنحرفة و ميوله الجنسية الملتوية ،فذلك فعل يدفع للاشمئزاز و القرف ، و ينافي الفطرة السليمة ، و يدل على خلل عظيم أصاب و يصيب الكيان القيمي- الأخلاقي في مجتمعات ما زالت توصف ” بالمحافظة “.

أما ذلك العطب الذي أصاب الكيان القيمي – الأخلاقي فقد انعكس بدوره على المؤسسة الأسرية التي تخلت – وما زالت – عن العديد من مهامها و واجباتها و مسؤولياتها لصالح مؤسسات أخرى بديلة كالمؤسسة التربوية التعليمية و المؤسسة الإعلامية و غير تلك الجهات التي أصبحت تعمل بشكل متواز مع المؤسسة الأسرية في تربيتنا و تكوين سلوكياتنا و توجيه رغباتنا  و صنع ميولنا.

أما المؤسسة الدينية فبعد م

المزيد


التالي
السابق