اطفال العائلات المفككة

كانون الأول 26th, 2007 كتبها REAL SMILE نشر في , قضايا تربوية

الاطفال ضحايا العائلات المفككة

ياسين الجيلاني - يذهب علماء النفس والاجتماع والتشريع، ويقررون ان الوظيفة الاولى والاسمى للحياة الزوجية، هو انجاب الاطفال لضمان الجنس وبقاء المجتمع، ثم القيام بتنشئتهم وتربيتهم، التربية الروحية والخلقية، واعدادهم للحياة الاجتماعية والانسانية الكريمة، اما اذا فشل الزوجان في هذه المنحة الالهية المقدسة، فان الاطفال هم الضحايا، والذي يقودهم في الاغلب الى عالم جرائم الاحداث والانحرافات.
تقول الباحثة الاجتماعية الفرنسية لويز هرفيو في حديثها عن جرائم الاحداث: لا يوجد اطفال مذنبون بل الاطفال هم الضحايا .. ولا شك ان الطفل في السنوات الاولى من حياته هو محصلة العوامل الوراثية والبيئية التي تؤثر فيه وتتفاعل باستمرار في ميدان لا يكاد يوجد فيه في بادئ الأمر أي مقاومة صادرة من الطفل نفسه، فهو في حاجة لكي ينمو الى تلقي الاثار المادية والمعنوية في اسرته.
وفي حالة اضطراب نشأته واصابته بشتى الانحرافات في طبعه وسلوكه، فهل يقع الذنب كله على الوالدين وعلى البيئة العائلية، ام يقع الذنب على المجتمع ونظمه التشريعية ورعايته الناقصة والظالمة؟.
من الحقائق الثابتة عقلاً وتجريباً ان البيئة الوحيدة الملائمة لنمو الطفل الجسمي والنفسي، ولتنشئته الاجتماعية هي البيئة العائلية، وفي هذه البيئة تكتمل شخصية الطفل ويكتمل التعلم لاساليب التضامن والتعاون وضبط النفس، واذا اختل توازن الاسرة فلا بد ان يؤدي هذا الاختلال الى اضطراب تنشئة الطفل بطريقة صالحة متكاملة.. وقد يختل هذا التوازن اما بوفاة احد الوالدين او بهجرة المنزل او بتغيبه عنه فترات طويلة، او بتفكك الاسرة بالطلاق، وفي هذه الحالات يحرم الطفل من سند قوي هو في حاجة اليه لنموه الوجداني والاجتماعي.
ولا يقتصر اثر العائلات المفككة على حالة الطفل من الوجهة النفسية فحسب، بل يتعداه الى سلوكه الاجتماعي، وتؤكد الدراسات الاجتماعية والقضائية مدى تأثير هذا في جرائم الاحداث وانحرفاتهم، فقد وجد ان نسبة الاطفال المجرمين الذ

المزيد


التالي
السابق