كلام في الذات : أحلام و تساؤلات 2
كتبهاREAL SMILE ، في 10 تشرين الثاني 2008 الساعة: 08:01 ص
قد ارى في هذا الموضوع امتداد لموضوع سبق كتبته بعنوان(احلام و تساؤلات)،و ما دفعني الى الكتابة هو ترددي شبه المنتظم على الموقع الاكثر من رائع و الاكثر من مميز (منتديات الحصن النفسية)،فكم هو جميل ان نبحث داخل ذواتنا لنكتشف كنهها و اسرارها فنداوي جروحنا و نشفي عللنا ؛فليس من العيب في شيء أن نعترف اننا بحاجة للعلاج ،او ان نقر أننا كبشر نمر في ظروف و نعايش متغيرات كثيرة تلقي بظلالها علينا فتردينا اسرى الحزن او الاكتئاب او القلق او الرهاب الاجتماعي .
أو علنا إن بحثنا داخلنا وجدنا اننا نقلل من قيمة انفسنا و نحط من قدر ذواتنا و نعظم قيمة الفشل في اعيينا و نصغر قيمة النجاح في وجودنا فنركن الى افكار سلبية و اتجاهات سوادوية و معتقدات حمقاء تعزلنا من معترك الحياة ال شواطئ انكار الذاتو عدم الاعتراف بقيمة انفسنا بل نقنع انفسنا أننا الأسؤا و الاقبح و الاكثر فشلا و الانقص حظا على وجه الخليقة.
“(قوة التحكم بالذات)” لمؤلفه د.ابراهيم الفقي واحد من اجود الكتب المتفرعة عن علم البرمجة اللغوية العصبية و المختصة بالتنمية البشرية ،كتاب غني عن التعريف وفق كاتبه في الطرح و التسلسل المنطقي في سبر اغوار الذات الانسانية بدأ كتابه بقصة -لن أنساها ما حييت-:” عن يل صغير قوي البنية وقع في فخ الصيادين و بيع لرجل ثري يملك حديقة حيوانات،اطلق المالك على الفيل اسم نيلسون(…)،قام عمال هذا الثري بربط ارجل الفيل بسلسلة حديدية قوية في نهايتها كرة كبيرة مصنوعة من الحديد الصلب …شعر الفيل نيلسون بالغضب الشديد جراء هذه المعاملة و عزم على تحرير نفسه،وكلما حاول ان يتحرك و يشد السلسلة الحديدية أحس بألم شديد فما كان منه بعد عدة محاولات الا ان تعب و نام و كرر محاولاته لتخليص نفسه عدة مرات دون جدوى..حتى قرر أن يتقبل الواقع الجديد (…)و هكذا استطاع المالك ان يبرمج نيلسون كما اراد(..)و في احدى الليالي عندما كان نيلسون نائما ذهب المالك و عماله و قاموا بتغيير السلسلة الحديدية القوية الى اخرى خشبية و هنا كانت فرصة نيلسون لتخليص نفسه،لكن ما حدث ان الفيل نيلسون برمج على ان محاولاته ستبؤء بالفشل و ستسبب له الالام و الجراح(..)لكن يبدو ان نيلسون لا يعرف قوته و لا يدرك مدى قوته الذاتية….
قصة شكلت بداية التغيير لمن اراد ذلك.
لعل هذا الحديث ناقص غير مكتمل دون الاشارة أن حياتنا بلا بصمة نتركها قبل الممات ليست حياة بل هي (موت) البس ثوب الحياة..فلننظر الى صفحة الوفيات الوف مؤلفة تفارق الحياة و يحل محلها الوف اخرى،الوف ماتت بشكل عادي،و ولدت بشكل عادي ، و عاشت بشكل عادي،ارتأت السلبية و الانعزالية لم تفكر يوما أن تسعى سعيها للنجاح او تفكر في التغيير.
التغيير نحو الافضل ليس من الضروري أن يكون صاروخا يخترع او كنوزا تملك او قصورا تبنـى او شهادات علمية نستخدمها للتباهي او مراكز مرموقة ندعي من خلالها النجاح و الرقي و السمو،مظاهر سطحية و قشور زائفة لكن النجاح الاهم و التغيير الاعظم –بنظري-هو قدرتنا على ان نحب ذواتنا و نقدر انفسنا ،أن نبحث عن هدف واضح لنا في الحياة ،هدف ينير لنا حياتنا و ينقذنا من مستنقعات السلبية و الضبابية الى حياة جديدة حتما حياة افضل.
النجاح و التغيير لا بد ان يكون داخليا بحتا فيبصر اعين اعماها انكارها لطاقاتها و مواهبها و اصمها صوت الخوف الباقع داخلها فجعلها متخبطة في ظلمات لا نور لها….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات اجتماعية | السمات:مقالات اجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























