(1)
قاسية هي تلك لحظة الفراق عن اناس كنا في قلوبهم ،اناس شعرنا أن وجودنا في حياتهم معترف به ، أناس حسدنا على اهتمامهم بنا …
و حين كانت لحظة الفراق أنكرنا أنها لحظة لا لقاء بعدها :لحظة أخيرة ، و حين صحونا من سكرتنا بحثنا عنهم هنا و هناك لم نجدهم فقد غادرونا دون أن نخبرهم أننا سعدنا بمعرفتهم و أن تلك الايام التي جمعتنا بهم أيام لن تنسى ..
كان بودنا أن نخبرهم بامتتنانا لاننا كنا في قلوبهم ؛فحزننا حزنهم ومرضنا مرضهم وفرحنا فرحهم..
و حين ايقنا انه واقع لا بد لنا من رؤيته تلفتنا اليمنى و اليسرى ، لنرى أنفسنا في محطة اخرى من محطات الحياة نودع اناس و نستقبل اخرين في قطار الحياة ،،و لكن باقون على نبض ذكراهم و امل لقياهم و الفرحة لاننا كنا يوما في قلوبهم..
(2)
ما أصعب أن يتحتم علينا التعامل مع اناس وصوليين ،اناس تمرسوا فن التلون كالحرباء ،يدعون الطهر و البراءة ، يتقنون استخدام لغة الجسد ، و يتفنون في استخدام الايمان و الاقسام بالله و الدين و الرسول حتى ليكون الدين منهم بريئا!!
هم اناس اجادوا ارتداء الاقنعـة و استخدام مساحيق التجميل ،،اناس على دراية باساليب الكذب و حيله حتى لتشك في داخلك من الصادق من الكاذب ،،اناس تشفق عليهم لبؤسهم و حزنهم ،اناس
























